تصفية حساب الأدوية لإحدى الصيدليات، لمريض سرياني مصاب بالسرطان، توفّي مؤخراً.
في مثل هذه المواقف، لا نملك إلا أن نقف بصمت أمام ألمٍ لا تستطيع الكلمات وصفه، وأمام عائلة فقدت إنساناً عزيزاً عليها، بعدما أنهكه المرض وأثقلت كاهله تكاليف العلاج.
يواصل المجلس السرياني العالمي، قدر استطاعته، تقديم الدعم المادي للمحتاجين من أبناء شعبنا السرياني، من الأيتام والأرامل ومرضى السرطان ، من المسلمين والمسيحيين على حد سواء، لأن الإنسان المحتاج لا يسألنا عن دينه عندما نمدّ إليه يد العون.
ونحن لا نفعل ذلك بحثاً عن مديحٍ أو تصفيق، ولا رغبةً في الظهور، وإنما لأننا نؤمن بأن خدمة شعبنا يجب أن تكون فعلاً حقيقياً، لا مجرد كلام.
ولمن يملكون المنابر، ويُكثرون من الخطابات الرنانة والشعارات التي أكل عليها الدهر وشرب، نقول بكل محبة وعتاب:
إذا كنتم حقاً تريدون خدمة شعبكم، فامنحوه شيئاً من الدعم المادي، وكونوا إلى جانب المحتاج عندما يمرض، وإلى جانب الأرملة عندما تفقد معيلها، وإلى جانب اليتيم عندما يحتاج إلى من يسنده.![]()

فشعبنا اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الكلام الذي لا يغيّر شيئاً من واقعه، ولا إلى وعود تتكرر منذ سنوات دون أن يرى منها شيئاً.
شعبنا يحتاج إلى أفعالٍ تُخفف عنه وجعه، وإلى أياد تمتد إليه عندما تضيق به الحياة.
فالظروف التي يمر بها أبناء شعبنا قاسية جداً، والمرض والفقر لا ينتظران الخطابات ولا يعرفان لغة الشعارات.
من أراد أن يخدم شعبه، فليخدمه بالفعل…
ومن أراد أن يتحدث عن شعبه، فليتذكر أن وراء كل كلمةٍ إنساناً يتألم، وبيتاً يحتاج، وأماً تبكي، ويتيماً ينتظر من يقف إلى جانبه.
رحم الله من رحل، وشفى الله كل مريض، وحفظ أبناء شعبنا السرياني أينما كانوا .
المجلس السرياني العالمي World Syrian Council
اكتشاف المزيد من world syrian council
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


