حين تتجاهل أوروبا والغرب التحذيرات، فلا يحقّ لهما التظاهر بالدهشة !؟!!!!
أوروبا والغرب يتحمّلان اليوم مسؤولية تجاهل التحذيرات التي أطلقها كثيرون، ومن بينهم شخصيات مسيحية كنتُ أحدها، بشأن مخاطر استقبال أشخاص قدم بعضهم من بيئات شهدت مجازر وعمليات إبادة واضطهاد بحق المسيحيين، في بعض البلدان و منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتهم السريان والأرمن، إلى جانب أقليات أخرى غير مسلمة.
لقد حذّرنا مراراً من أن التساهل مع التطرف، والتغاضي عن الفكر الذي يستبيح دماء الآخرين وحرياتهم، لن تكون عواقبه محصورة في الشرق الأوسط، وبلدان أخرى، بل قد تمتدّ إلى المجتمعات الأوروبية نفسها. لكنّ أصواتنا قوبلت بالتجاهل، وكأنّ التحذيرات لا تستحقّ الإصغاء إلا بعد وقوع الكارثة!
مَن يرفض الإصغاء إلى التحذيرات، عليه أن يتحمّل مسؤولية قراراته ونتائجها. فلا يجوز أن تُدفَع أثمان الأخطاء السياسية من أمن الناس واستقرار المجتمعات، ولا أن يُترك الأبرياء ضحايا للتطرف والإرهاب.
وكما يقول المثل: «مَن جلب الدبّ إلى كرمه، فليتحمّل عواقب اختياره!»
ومع ذلك، فإنّ العدالة لا تعني تحميل الأبرياء مسؤولية جرائم غيرهم؛ فالمحاسبة يجب أن تطال مَن يرتكب الجرائم، ومَن يحرّض عليها، ومَن يتعمّد تجاهل خطرها، لا كلّ إنسان بسبب دينه أو أصله.
لقد دفع السريان والأرمن وغيرهم من شعوب المنطقة أثماناً باهظة من دمائهم ووجودهم التاريخي، ومن حقّنا أن نقول بصوت عالٍ : لقد حذّرناكم، لكنّكم لم تسمعوا!
رئيس المجلس السرياني العالمي
جورج غرزاني
19/10/2023
المجلس السرياني العالمي World Syrian Council
اكتشاف المزيد من world syrian council
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


