الأمة التي تهمّش كبارها وهي تملكهم
تغدو الأوطان والمؤسسات في مهب الريح حين يُركن الحكماء في زوايا النسيان، ويُدفع بأصحاب الخبرة الراسخة إلى هامش المشهد وهم بيننا أحياء.
إن هذا الإقصاء المتعمد لمن عركتهم الأيام ليس مجرد جحود، بل هو انتحار إداري وقيمي؛ فعندما تُهدر الحكمة الحية وتُكمم أفواه التجربة لصالح صخب الاندفاع، تنكسر البوصلة ويصبح التخبط هو سيد الموقف.
إن الأمة التي تهمّش كبارها وهي تملكهم، تفرط في صمام أمانها وحصنها المنيع ضد الفتن، فمن يعزل جذوره وهو يراها، لا يلومنّ الأيام إذا ما ذبلت أغصانه وعجزت عن مواجهة عواصف القادم.
جورج غرزاني
رئيس المجلس السرياني العالمي
اكتشاف المزيد من world syrian council
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


