لا قيامة للسريان إلا بجناحيه: المسلم والمسيحي”
“من القول إلى الفعل”
في عمق التاريخ الإنساني، كانت الهوية السريانية دائماً رمزاً للابتكار، الحضارة، والتعايش. واليوم، ونحن نواجه تحديات العصر الحاضر، نؤكد في المجلس السرياني العالمي على الحقيقة الراسخة التي لا تقبل التأويل: لا قيامة حقيقية للشعب السرياني إلا بجناحيه المتكاملين؛ المسلم والمسيحي.
إن هذا المبدأ لم يكن يوماً مجرد حبر على ورق، أو شعاراً نرفعه في المناسبات. بل هو العقيدة الأساسية والهدف الأسمى الذي وضعه المجلس نصب عينيه منذ تأسيسه قبل أكثر من ثلاث سنوات. لقد آثرنا منذ اليوم الأول أن نتحدث بلغة الأفعال لا الأقوال، وأن نترجم هذا التلاحم المصيري إلى واقع ملموس يعيشه أبناء شعبنا في كل مكان.على مدار السنوات الثلاث الماضية، عمل المجلس بكل طاقاته على تحويل هذا الشعار إلى نهج عمل يومي، تمثل في:

خطاب وطني جامع: جاءت كافة بياناتنا ومواقفنا السياسية والإعلامية لتعبر عن ضمير الشعب السرياني بكافة أطيافه، رافضة أي شكل من أشكال التفرقة أو الإقصاء.
تضامن إنساني بلا حدود: تُرجمت المساعدات المالية والعينية والخدمية التي قدمها المجلس في كافة المناسبات والأزمات لخدمة الإنسان السرياني أولاً وأخيراً، دون النظر إلى خلفيته الدينية.

الصورة لسريان مسيحيين من أبناء الجزيرة السورية
شراكة في المصير: أثبتت الأيام أن الوجع السرياني واحد، وأن الفرح السرياني واحد، وأن قوتنا تكمن في تلاحمنا وصون إرثنا المشترك.
إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نؤكد أننا سنمضي في هذا الطريق المستقيم ولن نتراجع. إن مطالبنا ليست منّة من أحد، بل هي حقوق مشروعة وقانونية، يستند فيها المجلس السرياني العالمي إلى أرفع المرجعيات القانونية في العالم:
نتحرك برؤية قانونية واضحة تستند إلى مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بحماية وحقوق الشعوب الأصلية.
نهدف إلى صون هويتنا، لغتنا، وثقافتنا التاريخية، وضمان شراكتنا الحقيقية في إدارة مناطقنا وحفظ كرامة أبنائنا.
إن المجلس السرياني العالمي يعاهدكم بأن يظل المظلة الجامعة التي تحلق بهذين الجناحين معاً. يد بيد، مسلمين ومسيحيين، نحمي الماضي، ونبني الحاضر، ونحقق غداً مشرقاً ترفرف فيه راية الحق السرياني عالياً.
رئيس المجلس السرياني العالمي
جورج غرزاني
اكتشاف المزيد من world syrian council
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


